أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، في بيان جديد، فرض عقوبات على ستة كيانات مقرها هونغ كونغ والصين، تعمل على شراء مكونات الطائرات المسيّرة لصالح إيران.
وجاء في البيان الذي صدر اليوم الأربعاء 26 فبراير، أن هذه الشركات كانت تعمل نيابة عن شركة "بيشتازان كاوش غُستَر بشرا" الإيرانية، المدرجة مسبقًا على قائمة العقوبات التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، بالإضافة إلى إحدى شركاتها الفرعية المسماة "نارين سبهر مبين"، حيث قامت هذه الشركات بشراء المكونات اللازمة لتصنيع الطائرات المسيّرة.
ووفقًا لبيان وزارة الخزانة الأميركية، فإن الشركتين الإيرانيتين المذكورتين تُعدّان من الموردين الرئيسيين لبرامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الإيرانية، بينما تقوم الشركات المشمولة بالعقوبات بشراء ونقل المكونات الأساسية لهما.
وأشار البيان إلى أن هذه العقوبات تأتي في إطار حملة "الضغط الأقصى" التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد طهران، وتهدف إلى إحباط محاولات هذه الشركات الإيرانية لإعادة بناء سلسلة إمداداتها وتأمين المكونات الأساسية من موردين أجانب.
وبحسب البيان، صرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قائلًا:
"تواصل إيران البحث عن طرق جديدة للحصول على مكونات رئيسية لتعزيز برنامجها التسليحي الخاص بالطائرات المسيّرة، وذلك من خلال شركات وهمية جديدة ومورّدين في دول ثالثة".
كما أكدت وزارة الخزانة الأميركية التزامها بإحباط المخططات التي "تمكّن إيران من إرسال أسلحة فتاكة إلى خارج البلاد لدعم وكلائها الإرهابيين"، على حد تعبير البيان.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) قد فرض، في وقت سابق، عقوبات على شبكة من الشركات المتمركزة في هونغ كونغ، والتي كانت تزود برنامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيراني بمواد وتقنيات غربية حساسة، نيابةً عن شركة "بيشتازان كاوش غُستَر بشرا".
وأضاف البيان أن هذه العقوبات تأتي بموجب أمر تنفيذي رئاسي يستهدف ناشري أسلحة الدمار الشامل والوسائل المستخدمة لنقلها.
وفي بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية، أُشير إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) كان قد أدرج هذه الشركة في قائمة العقوبات في أغسطس 2019، بسبب إدارتها من قبل حامد دهقان، الذي فُرضت عليه عقوبات لدوره المحوري في تسهيل شراء المعدات الإلكترونية العسكرية لصالح شركة "راستا فن" الهندسية.
وكانت شركة "راستا فن" قد أُدرجت سابقًا في قائمة العقوبات، بسبب دعمها للحرس الثوري الإيراني ومجموعة الصناعات الصاروخية للدفاع البحري.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان صدر يوم الاثنين 24 فبراير، عن فرض عقوبات على 16 كيانًا وسفينة تعمل في قطاع النفط والبتروكيماويات الإيراني، وذلك في إطار حملة الضغوط القصوى.
وبالتزامن مع ذلك، فرضت وزارة الخارجية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركيين عقوبات على 22 شخصًا، كما أعلنت تجميد أصول 13 سفينة باعتبارها ممتلكات محظورة.
وفي بيان صادر عنها، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن العقوبات التي فُرضت يوم الاثنين "خطوة أولية" في إطار حملة "الضغط الأقصى" التي تبنّاها دونالد ترامب ضد النظام الإيراني، بهدف إفشال جهود طهران الرامية إلى استحصال إيرادات نفطية تُستخدم في تمويل أنشطة وُصفت بـ"الإرهابية".
المصدر: العربية